مِنْ عَـجَـــائِـبِ جـســْـمِ الإنـسَـان !

لماذا نَعْطش عندما نأكل الموالح ؟

بعد تناول الوجبات الدسمة -وخاصةً وجبات الأرز واللحم- يشعر الغالبية بعطشٍ شديدٍ يتفاوت على حسب نوعية الوجبة (ملوحتها) وأيضًا توقيتها ؛ فبعض الوجبات لا تشعرنا بالعطش إلا في اليوم الثاني من تناولها. إن السرّ يكمن في الملح “كلوريد الصوديوم” حيث أن تركيز الملح في الخلايا أعلى من تركيز الملح في الدم ، لذلك يذهب الماء من التركيز المنخفض إلى التركيز العالي داخل الخلية حسب الخاصية الأسموزية . ولكن في حال زاد تركيز الأملاح في الدم عن التركيز العادي ؛ فإن الماء يخرج من الخلية إلى الدم مما يؤدي إلى انكماش الخلية التي بدورها تشعرك بالعطش لتقوم بشرب الماء وتخفيف تركيز الملح في الدم ليصبح أقل من الخلية ، وهذا أيضًا يفسّر عدم شعورنا بالإكتفاء من الماء وعدم ذهاب العطش عندما نشرب الماء وذلك لأن الماء يأخذ وقتًا حتى يصل إلى دمائنا !

الثـلـج يُـبـطـئ التـنـفـس !

هل تعلم أنك إذا ابتلعْت مكعبًا من الثلج فإن معدل التنفس سينخفض لديك ! وذلك لأن الدم يستعشر حاجة الخلية للأوكسجين بالحرارة ، فكلما ازدادت الحرارة كلما زاد توصيل الأوكسجين وزادت سرعة التنفس في الرئتين ، وكلما انخفضت الحرارة كلما قلت الحاجة للأوكسجين مما يؤدي إلى انخفاض معدل التنفس. لا تبتلع مكعبات الثلج ولا تشرب الماء البارد بعد الرياضة لخفض سرعة التنفس فجسمك بحاجةٍ للأوكسجين في ذلك الوقت !

الضغـط على شرايين الرقبة يخفِض الضغط !

نعم. إن تدليك الرقبة قد يخفض معدل ضربات القلب مما يؤدي إلى انخفاض الضغط . ويستخدم الأطباء هذه الطريقة في تشخيص بعض أمراض القلب ، حيث أن التدليك قد يزيد عدد ضربات القلب في حال كان الضغط منخفضًا جدًا ، لذلك لا تقم بتدليك الرقبة دون وجود مختصٍّ أو في حالة وجود تاريخٍ مرضيٍ للقلب أو الضغط !

إذا كنت قـصـيـرًا فأنـت الأكـسـل !

نعم إذا كنت قصيرًا فهذا يعني أن الأطول جسدًا سيقوم بجهد أقلَّ منك لكي يتجاوز مسافةً معينةً هي نفسها التي تجاوزتها أو يقوم بعملٍ ما مماثلٍ لك ؛ ليس لأنه طويل القامة وإنما لأن الأطول جسما ً أطول نفسًا ! وذلك لأن طول رئة الإنسان تتناسب مع طوله وهذا يعني زيادةً في الحجم . ولا يعني أن يأتي شخص طويل القامة لا يمارس الرياضة وآخر قصيرٌ قضى عمره بالنوداي الرياضية فيتغلب الأول على الثاني ! فبالتدريب والممارسة تختلف المعادلة .

الـتــدخـيــن يُـسـهِّـــل الـهــضــم !

لم يكتشف العلماء للآن ما هو السبب وما هي ميكانيكية تأثير النيكوتين على الأمعاء ، ولكنهم اكتشفوا أنه يُسهّل حركة الأمعاء ويساعد في شفاء التهاب الأمعاء والقولون دون معرفة السبب! وهذا لا يعني طبعًا أن استخدامه كعلاجٍ نافع لأن أضراره تتعدى ذلك بمراحل ! ولكن يحاول العلماء الإستفادة من تلك المادة في علاج أمراض الأمعاء التي يصعب علاجها بالمضادات العادية.

الــكــحــول شــفـاءٌ للـمـفـاصـل !

لأسبابٍ غير معروفةٍ أيضًا في إحدى الدراسات توصّل الباحثون أن شُرب الكحول بكميةٍ معتدلةٍ يُقلل من إلتهابات المفاصل التي تنتج كعمليةٍ فيسولوجيةٍ عاديةٍ للتقدم في السن رغم الأضرار الجسيمة التي يسببها شرب الكحول أيضًا !

الـعــسـل هو أفـضـل عـلاجٍ لحـروقك !

يمتلك العسل قدرةً هائلةً على معالجة الحروق والجروح أيضاً بسرعةٍ خارقةٍ وقدرةٍ عاليةٍ على إزالة الألم وترك الحرق دون آثار ، بسبب احتوائه على مركباتٍ كيميائيةٍ مضادةٍ بطبيعتها للبكتيريا بالإضافة إلى قدرته الماصّة للرطوبة من حول الحروق مما يبقي الجلد جافاً وبيئةً غير مناسبةٍ لنمو الطفيليات ، واحتوائه على موادٍ غذائيةٍ عديدةٍ تساعد بلازما الدم في بناء طبقةٍ جديدةٍ من الجلد بسرعة ، يتوفر في أمريكا وأستراليا غطاء العسل في الصيدليات كعلاجٍ أول للحروق والجروح.

كـَــاراتــِيـــــه .. أو نـِيـنـجـَــــا ؟

كلنا مررنا بمرحلة وددنا فيها أن نٌـتـقـن أحد فنون القتال الآسيوية المتعددة، إما لأهدافٍ صحيةٍ أو للدفاع عن النفس والغير؛ لكن هل سألت نفسك: ما الفرق بينها؟ ما المتوفر منها؟ أيها الأنسب لي؟

سأعدد منها البعض، وسأعطيك الزبدة. كل ما تحتاج أن تعرفه عن كل من: Karate, Taekwondo, Aikido, Judo, Kung Fu, Ninjustu.
الكاراتيه، التايكوندو، الآيكيدو، الجودو، الكونغ فو ، النينجا” .

تذكر أن أغلب هذه الرياضات تعتبر خليطاً من رياضاتٍ أقدم بكثير ، وأغلبها انقرض ليتركو مجالاُ لأحفادهم الجدد:

  • الكاراتيه: رياضةٌيابانيةٌ تعتبر قديمة مقارنة بغيرها، لأن عمرها حوالي 200 عام. تعني كلمة كاراتيه: “القبضة الخالية” وذلك لعدم استخدام ممارسيها لأي أسلحة. ببساطة، تعتمد الكاراتيه على اللكمات أكثر من الركلات، لكن لا يعني ذلك استبعاد الركلات كليًا. فإذا كان جسمك صلبًا أو كانت أطرافك كأطراف حدّادٍ أو حطّاب، أو كنت مليئاً بالحماس٬ فالكاراتيه هي خيارك. ممارس الكاراتيه يدعى “كاراتيكا”.

  • التايكوندو: رياضة كورية الأصل، تعني “طريقة القدم واليد” وعمرها حوالي 55 عامًا. تعتبر أشهرَ رياضة دفاع ٍعن النفس في العالم من حيث عدد ممارسيها، والذين تتراوح أعمارهم ما بين المرحلة الإبتدائية وحتى البالغين. تعتمد بشكل أساسي على الركلات أكثر من اللكمات، والتعدد الكبير في ركلاتها تجعل منها رياضة بحاجة إلى جسم حسن البنية وسريع الحركة، فإذا كانت ساقيك طويلة أو بنيتك رشيقة، فهذه الرياضة لك. ممارس التايكوندو يدعى “تايكوندوقا”.

  • الأيكيدو: رياضة يابانية الأصل وتعني: “طريقة الراحة الروحية” وذلك لأن ممارسيها يستخدمون قوة العدو ضده، وفي نفس الوقت يتجنبون إيذاءه بكسرٍ أو جرحٍ لأن جلب الضرر للغير سيء في نظرهم. لا تخف، فلن تخالف أي من أصولك الدينية عند ممارسة الأيكيدو لأن تمارينها الروحانية تشمل تهدئة الذات عوضاً عن العبادة أو أي شيء من هذا القبيل. الأيكيدو عمرها 80 عاماً، وتعتمد بشكلٍ كلي على المسكات ولوْي المفاصل. إذا كنت شخصاً هادئ الطباع وحادٌ الذكاء ؛ لكن ترغب في الدفاع عن نفسك، هذه الرياضة مناسبةٌ جداً لك. يسمى ممارس الأيكيدو “ايكيدوكا”.

  • الجودو: رياضةٌ يابانيةٌ عنيفةٌ ومليئةٌ بالمنافسة، بالرغم من أن معناها هو “الطريقة الهادئة” إلا أن القتال فيها يعتمد بشكل ٍشبه كلّي على طرح العدو أرضاً، شنقه أو كسر أحد مفاصله. عمر الجودوحوالي 130 عاماً. إذ كانت بنيتك كبيرة أو عضلاتك ضخمة، آو حتى كنت مجرد شخصٍ حاد الطباع وتملؤك روح المنافسة، فالجودو هي طريقك. ممارس الجودو ينادى “جودوكا”.

  • الكونغ فو: من أعرق رياضات الدفاع عن النفس في العالم. يعود عمر هذه الرياضة الصينية إلى حوالي 1000 سنة أو أكثر، ويتفرع منها عشرات الآلاف من أساليب القتال التي لا زال أكثرها مجهولاً تماماً للعامة، فأتباع معبد الشاولين يرون أهمية الإحتفاظ بأساليبهم القتالية كأسرار. لكن أشهرها حالياً  هو أسلوب الـ”شاولين كوان” والذي يعتمد على خفة الحركة وليونة المفاصل وقوة الجسد وهدوء البال، كلها في آن واحد. يقال أن معظم من يحاولون ممارسة الشاولين سينتهي بهم المطاف منهكين كلياً وذلك لصعوبة التمرين الذي يدوم سنين متواصلة وبمستويات صعبة جداً وباستخدام العديد من الأسلحة كالسيوف والعصيان. إذا كنت تفضل استخدام كامل جسمك بالتساوي وكنت شديد الملاحظة، فاتبع نهج الكونغ فو. الألفاظ المستخدمة في تسمية ممارسي هذه الرياضة عديدةٌ جدًا، أشهرهما هما “سيفو” للمدرب و”لوهان” للممارس الحيوي.

  • النينجا: هو اسمها المتداول بيننا، بينما اسمها الحقيقي هو الـ “نينبو” أو الـ “نينجوتسو” وتعني “فن التخفي والصبر” وكان ممارسوها جنود الشينوبي في اليابان والذين تم استخدامهم كجواسيس ومرتزقة خلال الحروب اليابانية منذ مئات السنين. تعتبر من أكثر الرياضات تعقيداً حيث أن ممارسها لا بدَ أن يتعلم حوالي ثمانية عشر منهاجًا، تشمل الصفاء الذهني، والقتال اليدوي، والقتال بعدة أنواع من الأسلحة كالخناجر والعصيان والمناجل والنجوم الحديدية المعروفة بالـ “شوريكن” بالإضافة إلى فنون التخفي، وركوب الخيل، والتخطيط، والهروب، والسباحة، والجغرافيا وعلم الفلك. باختصار، مقاتلي النينجوتسو يعتمدون بشكل كامل على التسلل وراء الخصم والقضاء عليه بصمت وسرعة دون ترك أي أثر، أي أن النينجوتسو يعتبر فناً هجومياً عوضاً عن كونه دفاعياً كبقية الفنون المذكورة أعلاه. أغلب ممارسي هذه الرياضة لديهم الرغبة في الإنتقام أو الإغتيال. تمارينها خطرة جداً وأنصح بالابتعاد عنها، خصوصاً لاحتمال شمولها بعض أنواع الشعوذة والسحر. لكن إن كنت تبحث عن المخاطرة والتمارين الشاقة والأسلحة الفتاكة، فقد وجدت ما تبحث عنه.

للمعلومية، كل هذه الرياضات متوفرة للتعليم في جميع دول الخليج تقريباً (حتى النينجوتسو) ومدربوها ذوي كفاءةٍ عالية. لكن تذكر، كل هذه الرياضات يجمعها شيء واحد: دون العزيمة والإصرار والإستمرار في التمرين، ستخرج من النادي بخفي حنين.

وتذكر أيضاً، قد تنقذ بقوتك الجسدية شخص أو اثنين أو عشرة. لكن بعقلك، تستطيع أن تنقذ آلاف الأرواح.