سنـةٌ جَـدِيـدةٌ .. فـكـيف أصـبحْـتَ لِهـذه السّـنـة ؟!

لديك مئةُ رسالةٍ جديدةٍ ..
إلى كُل من يُشكِّـل جَزءًا ” جَميلاً ” فِي حيآتِي كُل عآَم وََ أنتْ بِخيرُ ، سنةٌ جديدةٌ والنفس سعيدةٌ إن شاء الله ، كل عامٍ وأنتم إلى الله أقرب ، وعلى طاعته أدْوَم ، ومن الجنة أدنى وأقرب ، وعن النار أبعد ، ولفعل الخيرات أسبق ، ولسنة النبي ألزم ، وأطال الله عمرك فى طاعته وأسعدك بدخول جنته ، سنة جديدة ﯾا ڔب اجعل القادم ﺧﯾڔًا وَ الماضي خيرةً .

ابتدأتْ سنةٌ هجريةٌ جديدةٌ .. وامتلأ صندوق الوارد والجوال والفيس بوك والبلاك بيري برسائل تهئنةٍ ودعواتٍ واعتذارٍ ومسامحةٍ ومباركةٍ للجميع ، وكل سنةٍ مثلُ هذه الرسائل وأكثر نستقبلها وبكلّ صدرٍ رحبٍ من الجميع ، نتبادل الصور والتهاني عبرَ الوسائل التقنية المتطورة. أو قد نحذفها مباشرةً لتكرارها وعدم جديدها في المحتوى ، أو لأننا ببساطة نعلم أن مشاعر الشخص الآخر ليست صادقةً ؛ فأغلب الرسائل ما هي إلا قصٌّ ولصقٌ كما هو الحال عند الناس عمومًا !

سنةٌ جديدةٌ فكيف أصبحتَ لهذه السنة ؟
هل أصبحتَ سعيداً متفائلاً بكل خيرٍ لهذه السنة الجديدة ؟ أم أصبحت متشائماً وفِـكـرُك يُـثـقِـل بالهموم والتفكير بالدراسة أو الدوام ؟
هل كتبتَ لنفسك هذا الصباح الأمنيات التي ترغب بتحقيقها لهذه السنة ؟ أم هذه السنة ستجري مثل إخوتها من السنين والأعوام ؟
ما هي أحلامك للسنة الماضية والتي ترغب بتحقيقها هذه السنة ؟ ما هي طموحاتك ، أهدافك وأمنياتك ؟

سجّل أهدافك وطموحاتك لهذه السنة في دفتر ملاحظاتٍ أو ورقةٍ على الحائط أو حتى جوالك أو أيّ مكانٍ تشاهده باستمرار ؛ فمثلاً :

– التوكل على الله في السرّ والعلن.
– الاستيقاظ مبكراً بنفسيةٍ متفائلة وسعيدة .
– التزام قراءة القرآن يومياً.
– الجدّ والاجتهاد في الدراسة والعمل .
– الحصول على شهاداتٍٍ ، دوراتٍ ، أعمالٍ جديدةٍ لسيرتي الذاتية.
– البدء في إنجاز مشروعٍ خاص “سواءً كان ربحياً أو تطوعياً”.
– الإلتزام بقراءة كتبٍ أو قصصٍ أو رواياتٍ يومياً / أسبوعياً / شهرياً.
– العمل على تحسين أخلاقي وقراءة كتب وحضور دورات تطوير الذات .
– ممارسة الرياضة “المشي ، الهرْولة ، السباحة” وتعلم رياضةٍ جديدةٍ وتغيير الروتين.
– إنتاج مشاهد تعليمية مفيدة للبشر .
– العمل على بثّ روح الابتسامة لدى الآخرين بتطبيقها على نفسي أولاً “تبسٍّمك في وجهِ أخيك صدقةٌ”.
– العمل على أن أكون الشخص الذي يغير من نفسيات الآخرين إلى الشكل الإيجابي والحسن المتفائل وبثّ روح التنافس والحماس والثقة بأنفسهم.
– بذل وإعطاء الصدقة لمستحقيها يوميًا / أسبوعيًا / شهرياً .
– بذل الجهد في ربط أواصر المحبة والعلاقة الطيبة مع أسرتي ، أقاربي ، أصدقائي .
– زيادة دخلي الشهري بعملٍ إضافيٍ جزئي أو بالتجارة .

كلّ ذلك وأكثر حسب اهتماماتك يمكن تسجيل ما ترغبه وتحبُّ تعلُمِه وتنفيذه حقاً ..! وكلُّ ما ذكر جميلٌ ورائعٌ ؛ ولكن لكي تبدأ سَـنَـتَـك الهجريّة الجديدة عليك بـالتخطيطوذلك بسؤال نفسك : أين أنا الآن ؟ أين أريد الوصول ؟ كيف أصِلُ إلى ما أريد ؟

كل قارئٍ يقرأ الموضوع الآن يستطيع أن يضع هدفاُ على الأقل لتحقيقه بعد سنةٍ من الآن ، لأنه الشخص الأدرى بظروفه وطموحاته وإمكانياته وقدراته الشخصية . والمهم ألا يسجل أهدافه ثم يطويها في سجل النسيان ! فلا بد من العمل على تحقيقها ، والأهم من ذلك لا تكن مثل الآخرين الضائعين في السنة الماضية وعزموا على الضياع في هذه السنة  ؛ فلا تكن كالأعمى الذي يمشي بلا عصى ولا دليلٍ معين ، فلا تقل : “لا أعلم”، ” لا يهمني” ، “كل شيءٍ يأتي بوقته” ، “خلينا نعيش حياتنا”.

صحيحٌ أننا نرغب جميعًا أن نعيش حياتنا .. ولكن أيضاً ذلك يكون بالتخطيط والتركيز وعدم التخبّط والعشوائية ، وألا تكون مثل الآخرين في التفكير . الحياة المعتادة الروتينية . تتعلم ، ثم تعمل ، ثم تتزوج ثم تنجب الذرية فتعلّمهم ثم تموت .. ثم ماذا ؟! أم أنك تحلم بتخليد ذكراك حتى بعد الممات أو أن تحقق لنفسك شيئًا كبيرًا خلال حياتك !

والسؤال هو : أنتَ / أنتِ ؛ ما هي أهدافك ؟ أحلامك ؟ طموحاتك التي تودّ/ين تحقيقها بعد سنةٍ من الآن؟!

هـَـلْ يـسْـتـحِـــقُّ الـعـَـنـَـاء ؟

لا تحتاج إلى أدلةٍ حيّة أو كاريكاتيرٍ في جريدةٍ لتعرف أنّ الحياة لا ترحم. إذا كنت -عزيزي القارئ- مستقلاً بذاتك حالياً ، فهنيئاً لك ؛ الحياة قد وضعت يدها حول رقبتك ! وإذا كنت ممّن لا يزالون يعيشون تحت سقف أبويهم ، فاعلم أن دورك آتٍ .. ستحمل على أكتافك ما حملوا.

المسؤولية تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ شعلة الأولمبياد ؛ يتناقلها عدّاءٌ تلو الآخر. والذي يخوّفنا من المسؤولية هو عواقب إهمالها ، لذلك نحاول التهرّب منها. لكن هذا حلّ الجبناء ، حلٌّ مؤقت! حتى أصغر الطيور تعلم أنه حالما تعلّمت الطيران والصيد ، لن تعود إلى عُشّ أبويها مجددّاً ، بل ستبني عُشّها الخاص وتبدأ حياةً جديدةً.

حتى أصل الكلمة: مسؤول ، مسؤولية .. كلها كلماتٌ جاءت من ” سأل ” لأنك ستُسأل عنها ؛ سواءً من معلّمك في المدرسة ، أبويْك في المنزل ، مديرك في العمل ، أو حتى من ربّ العالمين. كلما عظُم السائل ؛ عظمت المسؤولية ! وكلما زاد المتوكّلين عليك بحمل المسؤولية ، كلما ثقلت على أكتافك ، وزاد المتضررون حين إهمالك لها ! تجد الكثير يتجنب حمل المسؤوليات بشكلٍ يثير الشفقة ، لأنهم لم ينظروا للمسؤولية من منظورٍ مشرق!

الزواج من أجمل الأمثلة على ذلك. فلنفترض أنك ستتزوج الشخص الذي تحب ؛ سيذكّرك كل من حولك بالعبارة المشهورة “الزواج مسؤولية” . هل أنت فعلاً بحاجة للتذكير بذلك؟ طبعاً الزواج مسؤولية! الزواج هي تلك اللحظة التي تحاكي فيها ما فعل ذلك الطير! ومسؤولية بهذا الحجم لا يقدر على حملها -معنوياً- كل من هبّ ودبّ !

لكن أجمل طريقةٍ لحساب هذا الأمر من وجهة نظرٍ إيجابيةٍ هي طريقة الميزان. ضع ميزاناً خيالياً أمام عينيك ، وضع في الكفّة الأولى كل المسؤوليات التي سيجلبها لك هذا الزواج ؛ كل شيء! ما بين منزل ٍ، وفواتيرٍ، ومؤونة ٍ، وتنظيفٍ ، وقوتِ اليوم ، ومواعيدٍ في المستشفيات وزياراتٍ للبنوك ومغامراتٍ للدوائر الحكومية ، وكل ما يُؤرّق منامك.

وضع في الكفّة الثانية السعادة التي تأتيك من شريك أو شريكة حياتك. الشعور الغامر بالدفء والمحبة الذي لا يستطيع أحدٌ توفيره غيرهم. الأمان الذي يأتيك حين تعود إليهم بعد غياب. المودّة التي لا تنطفئ. حينها، سترى أي كفّةٍ سترجح ، وسترى أن المسؤولية هي الثمن البسيط الذي تدفعه لقاء هذه الرابطة التي تربطك بنصفك الآخر وتملأك بالفرح ، والتي لو لم تكن أغلى من أيّ ثمنٍ ، لما جعلها الله تستمر إلى الآخرة.

وقس على ذلك! هذا الميزان لا يخطئ. ضع المسؤوليات في كفةٍ ، والشيء الذي تتحمل هذه المسؤولية لأجله في الكفة الأخرى واسأل نفسك: “هل هذا يستحق مني كل هذا العناء؟”

غــدًا سـيـَـبــدَأ الــــسـِّــبـَـــاقُ الكــَـبــيــــر !

انتهت الإجازة وعاد الناس إلى أشغالهم وغدًا سيبدأ ” السّباق الكبير ” في الشّوارع والطرقات السريعة والبطيئة للوصول في الوقت المناسب ، وهذا يعتمد على عوامل كثيرةٍ أهمّها تقديرك للوقت بشكلٍ جيد ، فبعض الناس لا يحب أن يذهب باكرًا جدًا ولا يريد أن يتأخر أيضًا ، لذلك قررت أن أضعَ بين أيديكم دراسةً ميدانيةً لطلاب جامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة القادمين من شمال ووسط جدة وأيضًا القادمين من مكة المكرمة للإجابة عن السؤال: كم تستغرق للوصول إلى جامعتك ؟

بدأت الدراسة بتحديد نقطةٍ للإنطلاق من ثلاث نقاطٍ مختلفةٍ تبعد عن بعضها مسافة ًكافيةً ؛ وتم إجراء رحلتين تجريبيتين من كل نقطة : النقطة الأولى في شمال مدينة جدة (حي البساتين) ٬ والثانية في شمال شرق جدة (حي الصفا) ، والثالثة في  مدينة مكة المكرمة التي تبعد حوالي ١٠٠ كيلو مترٍ عن مدينة جدة. والآن لندع لغة الأرقام تتحدث:

النقطة الأولى

من شمال جدة في حي البساتين الى جامعة الملك عبد العزيز التي تبعد حوالي ٣٥ كيلو متر .
تم استخدام ثلاث طرق رئيسية : الخط السريع (طريق الحرمين) – طريق المدينة المنورة – طريق الملك عبدالعزيز.
تم اجراء رحلتين لكل طريق: الأولى في الساعة ٧:٠٥ والثانية في الساعة ٧:٢٠ أي بفارق ١٥ دقيقة بين الرحلتين من نفس الطرق.

الرحلة الأولى من النقطة الأولى:

الرحلة الثانية من النقطة الأولى:

ما نسنتنجه من الجدول السابق أنه عند خروجك عند الساعة السابعة فإن طريق الملك هو أسهل وأسرع طريق للوصول للجامعة.
أما عند خروجك من منزلك عند الساعة ٧:٢٠ دقيقة ستكون غالبية الطرق مثل بعضها ولا يختلف الزمن في شيء.

النقطة الثانية

من شمال شرق جدة – حي الصفا – إلى جامعة الملك عبد العزيز التي تبعد حوالي ٢٠ كيلومتر.

تم استخدام خطين رئيسين : الخط السريع (طريق الحرمين) وشارع السبعين ( الأمير ماجد).

تم إجراء رحلتين لكل طريق : الأولى ٧:٢٠ دقيقة التي استغرقت ٣٧ دقيقة والثانية ٧:٣٠ والتي استغرقت:

الرحلة الأولى من النقطة الثانية:

الرحلة الثانية من النقطة الثانية:

ما نستنجه من الجدول السابق أن التحرك مبكراً من شمال شرق (حي الصفا) بـجدة في الساعة ٧:٢٠ دقيقة لن يفيدك كثيراً وايضاً كلا الطريقين سيوصلانك في الوقت نفسه غير أن الخط السريع بلا إشارات.

النقطة الثالثة

من مكة المكرمة التي تبعد عن جدة حوالي ١٠٠ كيلو متر شرقاً – ولجعل المقارنة أكثر سهولة وواقعية تم إجراء رحلة أخرى من شمال جدة حي البساتين في نفس الوقت – وتم استخدام الخط السريع في تمام الساعة ٧ صباحاً.

من شمال جدة إلى جامعة الملك عبد العزيز حي البساتين : كان وقت الوصول ٧:٤٧ دقيقة أي المدة ٤٧ دقيقة.
من مكة المكرمة إلى جامعة الملك عبد العزيز : كان وقت الوصول ٧:٤٦ دقيقة أي المدة الزمنية ٤٦ دقيقة فقط.
فرغم أن المسافة من مدينة مكة المكرمة تضعف المسافة من شمال جدة للجامعة بثلاث مراتٍ إلا أن الزمن المستغرق للوصول يكاد يكون نفسه !
وحتى تكون الفائز الأول في السباق الكبير .. اخرج مبكراً .

شكراً لكل من معاذ وحسن وبدر وطلعت وبسام ومحمد وأحمد ونايف على مجهودهم وتقديمهم هذه النتيجة لنا.

” البُـعْــدُ الآخَــرْ للــزْواج “

قبل البدء: لستُ أكتب كثيرًا في تلك المواضيع التي تخصُّ المجتمع ، وإن كتبت فإني أحرصُ ألّا  أجعلها كتابةً في العلن ؛ وماذلك إلا حِفاظًا على سِريَة جهلي !

كثيرٌ منّا لا ينظر إلى مفهوم الزواج على أنه مشاركةٌ أو تجانسٌ أو شيءٌ من هذا القبيل حتى وإن ادّعى ذلك ، بل يشْخَصُ بنظره ليراه على أنّه إرثٌ بشريٌّ قائمٌ إلى قيام الساعة ؛ بل وإن بعضهم يصفه على أنه الشيء الذي تفعله لتزيد عدد الذين سيبكون عليك عند موتك ! والبعض الآخر يتزوج فقط لأن الناس يتزوجون. قد أعدِل عن ذكر أولئك الذين يصفونه على أنه ” قفص الزوجية ” لأن هذه العبارة تسـتـفـزّني بطــريـقــةٍ نابيــةٍ !

لن أغوص أكثر في الأسباب الكثيرة التي تزيد من نِـسَـبِ الطلاق لدينا حاليًا ؛ يكفيني بذلك الطرق الفاشلة وجراحها. أعتقد أن الزواج وطريقة اختيار أحدنا لشريكه أو لنسميه نصفه الآخر عمليةٌ قابلةٌ للتجديد والتطوير والاختلاف على حسب الأشخاص ، بصراحةٍ لا أعرف ماهي الأسباب التي جعلت آباءنا يختارون أمهاتنا ، ولا أعلم إن كانوا قد اختاروهن فعلًا  أم أن القدر هو وحده من فعل ذلك!

أيًا يكن فإن زِيـجَـاتـهــم تعجبني بحقِّ ؛ عندما تبحث العائلة الخاطبة عن أخلاق بنات العائلة المستقبلة دون أن يركزوا على جمالها بشكلٍ أساسيٍ، أمٍا الآن فقد تحول المفهوم والتوجه إلى أجمل فتاةٍ في قاعة أفراح. حتى أصبحت مواصفات زوجة المستقبل لدى فتياننا لاتتجاوز صورة يرسمها في مخيلته يجمع فيها عددًا من المغنيات في جسدٍ ووجهٍ واحد !

وأصبحت أحلام بعض الفتيات تنصبُّ في النظر إلى صاحب أحدث سيارةٍ فارهةٍ حتى غـَدَوْنَ ممّن ينظر إلى حذاء الرجل وماركته قبل وجهه وأخلاقه. ولن ألقي باللّوم كلّه على هؤلاء الفتيان والفتيات ؛ لأن هذه الصورة التي يروج لها الإعلام ! رغم أنهم يتحملون جزاءً من الملامة. ولستُ مع أن يُصادق المرء عشر فتياتٍ فيختار منهنّ واحدة ، ثم يقضي عُمره الآتي حسراتٍ على التّسع اللاتي لم يحظَ  بهن! لكني أريد قليلًا  من التخطيط فقط .

ألم يُعلّمونا أن الزواج “مشروع” ؟  فيقال “مشروع الزواج” ؟ وأي مشروعٍ يُـنفـذ من غير تخطيطٍ فإنه سيبوء بالفشل ، واسألوا كل المهندسين .. فعندما خطط المهندس بيتكم لم يعتمد في وضع الإسمنت على القسمة والنصيب أو الأقدار ؛ إنما خطط لذلك بطريقةٍ مدروسةٍ. فعلينا عند تزويج أبناءنا وبناتنا أن ندرس الموضوع بحذر! وأن نقيس نِسب التوافق الأخلاقية والدينية والاجتماعية ؛ بل والثقافية كذلك! حتى لايعيشا في صراعٍ يثبتُ كلٌ منهما للآخر أنه على –حق- رغم أنهما منذ البداية –عليا على الحق- ! ولا يعني كلامي أن نتغاضى عن العاطفة في هذه الأمور ، فهي أمرٌ أساسيٌّ. فلو ارتأيا أن قلبهما قد خفق لبعضهما فخيرٌ هو ذلك .ولن نصل للسعادة الكاملة حتى وإن كان بعضنا على بعضٍ ظهيرًا !

ختامًا .. علينا أن نؤمن بأن الزواج هو الطريق الأمثل للإنجاز الثنائيّ القائم على الحب ، ربما يكون هو الطريقة الناجحة في أن نجد من يشاركنا  تأليف قصة حياةٍ تُقرأ في الجنة ؛ بدلًا من أن توضع في أحد رفوف جهنم. لذا علينا أن نتذكر دائمًا “أن حياتنا من صنع أفكارنا وهي نتائج قرارتنا ” فحاول أن يكون قرار زواجك هو القرار الأصوب  في حياتك على الإطلاق !

على الحافّة : حين تدرك أنك لا تعرف إلى أين تتجه حياتك  فانظر إلى السماء واملأ قلبك بــ”الله” لكيلا تصبح مجرد تابعٍ صغيرٍ لحجةٍ شيطانيةٍ تجعلك تحاول قتل الحق لتثبت أنه مثلك ..”يموت” ! واهمس بدموعٍ صادقة .. يارب !


حَـلـُــمْـــتُ أنْ أكـُــون !

إنه سؤالٌ يتبادر إلى ذهن كل مراهقٍ وكل طفلٍ ، بل وكل شخصٍ لم يتجاوز سنّ الثامنة عشر . ماذا أريد أن أكون ؟ أو من أنا في المستقبل؟ وكيف سيكون طابع حياتي المستقبلية؟ إنه ذلك السؤال الذي تبادر إلى عقلك منذ سن التاسعة وحتى سن السادسة عشر! كم كان سهلاً عندما كنت في العاشرة و كانوا يسألونني ماذا تريد أن تكون أيها الصغير؟ كنت أقول بكل ثقةٍ عمياءَ أو بكلّ براءةٍ “مثل بابا” وكان الجميع يضحك من حولي ويبتسمون. عندما وصلت إلى سنّ الثانية عشر رأيت أبي يصل من العمل والتعب يغطّي وجه. فبدأت أفكر هل حقًا أريد أن أكون مثل أبي؟! وبدأت عندها أغير وجة نظري الطفولية البريئة  وبدأت أفكر ماذا أحلم أنا أن أكون ؟!

هل قد أكون طبيبا ً؟ أقضي سبع سنواتٍ من حياتي أدرس فيها وأتنفس الصّعداء مع نهاية كلّ اختبارٍ وكلّ جلسة تشريح ! أتخرج طبيبا ًعامّا ً بلا حولٍ ولا مالٍ ولا قوةٍ ؟ أصِلُ إلى عملي ليدخل ذلك المريض شاكياً باكياً حالته الصحية ؛ أصف له دواءه ويدخل آخرٌ وتستمر دورة حياتي ؛ وقد يتخللها بعض التشويق في تلك الغرفة خافتة الضوء ضيقة المساحة سيئة الرائحة والمعروفة باسم غرفة العمليات !


قد أكون مع أسرتي في أجمل جلسةٍ عائليةٍ ويرنُّ نداء الواجب لكي أنقذ حياة أحدهم لكي يعود إلى جلسته العائلية ! ولكن بالطبع كل ذلك سيكون لاشيء إن كنت أحب كوني طبيبا ً ؛ وأبدأ في طرح سؤالٍ جديد هل أحبّ أن أكون طبيبًا ؟

وهل قد أكون معلمًا ؟ أستيقظ مع نعيق الغربان و بزوغ فجرٍ باردٍ وإشراقة شمسٍ ساخنةٍ ؛ أقفُ نصف ساعةٍ لكي أُنظّم أربعين طالبًا في طابورٍ منظمٍ  ؛ أدخل على ستٍّ وثلاثين طالبًا منتظرًا وباحثًا عن الآخرين.


أقف لمدة خمسٍ وأربعين دقيقةٍ شارحًا كلّ نقطةٍ وكلّ نقطةٍ إلى مئة قطرةٍ ؛ شاهدًا على تلك الأوجه السارحة في عوالمها المنفردة ، أخرج من هناك وأدخل لأعيد خمسًا وأربعين دقيقةً من حياتي بنفس النمط وبنفس الطريقة ! وأخرج بعد أن أكون أكملت 135 دقيقةٍ من الشرح المتواصل ؛ زاحفًا لمكتبي لمدة 15 دقيقة لا تكفي حتى لتبرد قهوتي أو أتناول شيئًا يبرّد ما أشعِل بداخلي ، ويرنّ الجرس معلنًا استمرارية دورة حياتي . ولكن بالطبع كل ذلك سيكون لاشيء إن كنت أحبُّ كوني معلمًا ؛ وأبدأ في طرح سؤالٍ جديدٍ هل أحبّ أن أكون معلمًا ؟

وقد أكون كابتن طائرة ! أقضي أيام حياتي معلقًا بين السماء والأرض !


أقلع وفي عنقي أرواح الآلاف يعتمدون عليّ لأصل بهم إلى برّ الأمان والسلام ؛ إلى أحبتهم و ذويهم ؛ بينما أكون تاركًا ذويّ في أحد بقاع الأرض الواسعة ؛وقد أفوّت أجمل لحظاتهم وذكرياتهم وأوقاتًا قد يكونون في أمسّ الحاجة إليّ ، أقضي وقتي في تناول طعام الطائرة الخالي من الطعم والرائحة منقطعًا عن العالم لساعاتٍ طوال. ولكن كل ذلك سيكون لاشيء إن كنت أحب كوني كابتن طائرة وأبدأ في طرح سؤالٍ جديدٍ هل أحب أن أكون كابتن طائرة؟

و تتعدّد الوظائف والمجالات حول العالم . وتعلّم دائمًا أن ترى عيوب الوظيفة قبل أن ترى مميزاتها ! وأنه لا يوجد عملٌ بدون عيوبٍ أو بدون تضحياتٍ ، ولكن يجب أن تحدّث نفسك دائمًا هل أنت شخصٌ قادرٌ على أن تتحمل تلك العيوب والتضحيات؟! وليس من العيب أو ضعف الشخصية أن تغير رأيك من يومٍ لآخر .. ما دمت تملك عامل الوقت.وإن كنت تؤجل هذا السؤال .فابدأ الآن وبدون ترددّ وخذ وقتك ؛ ولكن انتبه أن يداهمك الوقت وتجد نفسك وأمامك ورقة تطلب منك أن تجيبها على هذا السؤال “ماذا أحلم ان اكون ؟!”.

لـمـاذا نـَخـافُ الـمـُـواجـَهـة ؟

لدي حدسٌ أنك عند قراءة العنوان قلت لنفسك “وأنا أخو رجال!” وبدأت بالقراءة غاضباً لأن في العنوان نوعًا من الإتهام بالضعف ، رغم أن هذه ليست رغبتي على الإطلاق.
أقصد بالخوف من المواجهة ليس الخوف من مواجهة دبٍّ شرسٍ في مصارعة حياةٍ أو موتٍ ، ولا الخوف من مواجهة خصمك في مباراة كرة قدم ، ولا حتى الخوف من مواجهة صديقك على طاولة شطرنج. أعني وبكل شفافية، خوفنا من مصارحة بعضنا البعض.

فلنفترض أنك كنت مع صديقك، وقام هو بفعلٍ شيء ما، تحسست أنت منه. لكنك تجد نفسك تخفي الموضوع، وإما تتناساه أو تهمس به في آذان أصدقاءك الآخرين، معبراً لهم عن استياءك من فعله، بدلاً من أن تخبره بنفسك. في عالمنا، الكل يتفوه بالعبارة “أنا أحب الصراحة… يعجبني الانسان الصريح.” لكن يؤلمني وبشدة أن القليل منا لديه الجرأة الكافية ليقول لك الحقيقة، خوفاً من جرح العلاقة التي بين الرجل وصديقه، أو الرجل وشريكة حياته. لم لا نطبق هذا المفهوم الذي لطالما أدعينا احترامنا له مع عدم وجوده؟ أمسك صديقك بيده وقل له بنبرةٍ صحيحةٍ صريحةٍ من غير تجريح: “الحركة الي سويتها مالها داعي، لا تعيدها.” ولم لا؟ إذا تقبلها فهي درسٌ له لن ينساه وسيقدر لك صراحتك في المستقبل، وإذا لم يتقبلها فهذا يدل على عدم تقبله للنصيحة، وهذه مشكلته هو. قلّما نجد شخصاً صريحاً بما فيه الكفاية كي يشير إليك بأخطاءك. وإذا وجدناه، نـُحـسُّ بالضيق لمفاتحتنا بموضوعٍ لم نشأ له أن يُفتح.

المجتمعات تتدهور، والمستمعين للنصيحة العلنية -كالتي في التلفاز أو الانترنت- قلّ عددهم. صرنا عندما نصادف النصيحة، أينما كانت، ننفر منها. تبقت لنا طريقةٌ واحدةٌ لإيصال النصيحة على أكمل وجه، وهي المواجهة. المواجهة لا بد منها الآن. هل ترى من صديقك أو أخاك تصرفاً خاطئاً؟ تقصيرًا من أي نوع؟ صفةً كريهة؟ كن هناك! خذه على انفراد وأنفض قليلاً من الحمل الذي على أكتافك، بدل أن تغتابه أو تنفّر الناس عنه دون علمه. إذا كان ما يفعله هو خطأ، فهو أحقّ الناس أن يعلم! كن ودوداً في مواجهتك. لا تكنّ له الغيظ أو الحقد بسبب ما اقترفه، وأشعره بأنك في صفه، وليس ضده. هكذا سيعلم أنه إن كان هناك من يستحق الاعتماد عليه، فهو أنت.

السبب الذي يدعونا إلى الخوف من المواجهة هو ردّة فعل الشخص الذي نواجهه. والسبب الذي يجعلنا نتضايق من المواجهة هو شعورنا بأن الشخص الذي يصارحنا بأحد عيوبنا هو أفضل منّا في ذلك الحقل من الحياة. ماذا لو كان هو بالفعل أفضل منك؟ لا يعني ذلك أنه أفضل منك في كلّ شيءٍ آخر. كل منّا له عيوبه ومزاياه. الناس مثل قطع الأحاجيّ الصغيرة، لنا أجزاءٌ بارزةٌ -مزايا- ولنا أجزاءٌ مقعرةٌ -عيوب- وأجمل ما في الأمر أنه يمكننا أن نكمل بعضنا بعضاً!

جربت أسلوب المواجهة مع أختي -البالغة من العمر 3 سنين- عندما كنّا في أحد المتاجر. كانت تركض وتضيع عنا عمداً كي نبحث عنها، وكان صوتها عالياً. حاولت أمي أن تسكتها وتمسكها مراراً لكن دون جدوى. تذكرت لحظتها طريقةً رأيتها في برنامج وثائقي عن تهذيب الأطفال برفق، وجربتها:
جلست على ركبتيّ أمام أختي -لكي تكون عينيّ وعيناها في نفس المستوى- ووضعت يديّ على كتفيها، وقلت لها أنّ أمي لا يعجبها هذا التصرف وأننا في مكانٍ عامٍ ولا بُد أن نتصرف بأدبٍ. عندما تفوهت بآخر كلمة، رأيت الابتسامة الشريرة تذوب عن وجهها وما لبثت أن قفزت بين ذراعيّ وضمّتني. ومن لحظتها وحتى عدنا للمنزل كانت في منتهى السعادة والهدوء في الوقت نفسه.

المواجهة جزء منّا، فإلى متى سنهمشها ؟ علّم نفسك وعلّم من حولك أن الصراحة المواجهة، والنصيحة كالأوتاد التي تبقي المبنى متماسكاً. هل تريد أن تتهرّب من المواجهة وترى حياتك تتهاوى أمام عينيك، أم تفضّل أن تتذوق بعض الإحراج أثناء مصارحة شخص عزيز عليك لتبقي علاقاتك بالناس وطيدة، وترفع شأنك بين الناس، وتبقي المبنى شامخاً؟

” الـكـُــتـــب الإلــكـتـُـرونـِـيــٌَـة “

أعتقد أن الكتب الالكترونية لم ولن تكون يوما ما بديلا للكتب الورقية. وأعتقد أيضًا أننا لا نستطيع أن نقول أنها متوفرة ؛ بالنظر إلى نسبة مستخدمي الكمبيوتر فضلاً عن الانترنت. ولكن من جهة أخرى ؛ الكتب الالكترونية سهلة المنال ٬ قد لا تكلفك سوى مئات الكيلوبايتات مع عشرين ثانية بين تحميل وفتح الكتاب ٬ وفي حالة أنها مشتراه من متاجر الكتب الالكترونية مثل Amazon فلها أيضًا بعض الميزات التي سأتحدث عنها لاحقًا.

سألقي الضوء على ثلاث نقاط رئيسية في عالم الكتب الالكترونية:على جهاز الكمبيوتر ٬ وعلى iPhone و iPad ٬ وأخيرًا متاجر الكتب الالكترونية.

الكتب الالكترونية على جهاز الكمبيوتر:

تعودنا أن تكون صيغة الكتب في أجهزتنا بصيغة PDF ٬ ولكن الذي لا بد من معرفته هو أن الكتب لها صيغ أسهل وأكثر جمالا عند التصفح ٬ ولكن سبب عدم انتشارها هو قلة وجودها على الشبكة للتحميل بهذه الصيغ وعدم معرفة المستخدمين بالبرامج المشغلة لها. سأذكر على سبيل المثال برنامج Calibre الفريد من نوعه في تحويل الكتب الالكترونية من أي صيغة الى أي صيغة (للتحميل). لذا غالباً أجد أن أفضل صيغةٍ للتصفح على جهاز الكمبيوتر هي صيغة الـ PDF مع عملاق التشغيل Acrobat Reader .

لكن من الضروري التنبيه على نقطة مهمة وهي أن صيغة PDF قد تختلف من كتاب لآخر ؛ بمعنى أنه إذا كان الكتاب قد نسخ عن طريق الماسح الضوئي ؛  فسيكون تصفحه غير فعالٍ ٬ فلن يمكنك أن تبحث عن كلمة في نص الكتاب أو أن تنقل بين الأبواب ؛ خلافًا لصيغة PDF الأصلية. كما في هذة الصورة تأكد من وجود هذه العلامة:

الكتب الالكترونية على جهازي iPhone و iPad:


الشكر من جديد لشركة أبل الرائعة ؛ فبعد ما كانت الكتب تتلقفها البرامج من هنا وهناك في المتجر ؛ أخرجت الشركة الى الضوء برنامج iBook . لن تحتاج غيره لتشغيل كتب PDF or ePub . كل ما عليك أن تفعله هو سحب الكتاب ثم رميه في صفحة برنامج iTunes وانتهت المعاناة. ولا ننسى المتجر الالكتروني الخاص ببرنامج iBook ؛ حيث يحتوي على العديد من الكتب المجانية.

شراء الكتب عن طريق الانترنت:

عملية الشراء أصبحت اكثر سهولة بعد توفير خدمة واصل العالمي ، وهذا وصف الخدمة من موقع البريد السعودي لمزيد من المعلومات اضغط هنا :

يقدم البريد السعودي لعملاء “واصل” خدمة مميزة تعنى بتوصيل المشتريات من الأسواق العالمية (حالياً أمريكا) إلى منزلك باستخدام حساب واحد لخدمة واصل عالمي مع اختلاف العنوان حسب الدولة التي يتم الشراء منها .
الغرض من واصل عالمي :
يمكنك استخدام هذا العنوان في توصيل مشترياتك من الأسواق العالمية (حاليا الأمريكية) إلى عنوانك في واصل، مما يسهل عليك التسوق من المتاجر العالمية التي تستلزم عنوان بريدي في نفس الدولة أو في دول معينة. وكذلك الاستفادة من العروض المقدمة من بعض المواقع التي تقوم بالتوصيل المجاني داخل الدولة كما يمكّنك ذلك الاستفادة من السعر المميز لقيمة الشحن من هذه الدول إلى المملكة العربية السعودية.

بسم الله الرحمن الرحيم “اقرأ بسم ربك الذي خلق (١) خلق الانسان من علق (٢) اقرأ وربك الاكرم (٣) الذي علّم بالقلم (٤) علّم الانسان مالم يعلم (٥)”.

كـَــاراتــِيـــــه .. أو نـِيـنـجـَــــا ؟

كلنا مررنا بمرحلة وددنا فيها أن نٌـتـقـن أحد فنون القتال الآسيوية المتعددة، إما لأهدافٍ صحيةٍ أو للدفاع عن النفس والغير؛ لكن هل سألت نفسك: ما الفرق بينها؟ ما المتوفر منها؟ أيها الأنسب لي؟

سأعدد منها البعض، وسأعطيك الزبدة. كل ما تحتاج أن تعرفه عن كل من: Karate, Taekwondo, Aikido, Judo, Kung Fu, Ninjustu.
الكاراتيه، التايكوندو، الآيكيدو، الجودو، الكونغ فو ، النينجا” .

تذكر أن أغلب هذه الرياضات تعتبر خليطاً من رياضاتٍ أقدم بكثير ، وأغلبها انقرض ليتركو مجالاُ لأحفادهم الجدد:

  • الكاراتيه: رياضةٌيابانيةٌ تعتبر قديمة مقارنة بغيرها، لأن عمرها حوالي 200 عام. تعني كلمة كاراتيه: “القبضة الخالية” وذلك لعدم استخدام ممارسيها لأي أسلحة. ببساطة، تعتمد الكاراتيه على اللكمات أكثر من الركلات، لكن لا يعني ذلك استبعاد الركلات كليًا. فإذا كان جسمك صلبًا أو كانت أطرافك كأطراف حدّادٍ أو حطّاب، أو كنت مليئاً بالحماس٬ فالكاراتيه هي خيارك. ممارس الكاراتيه يدعى “كاراتيكا”.

  • التايكوندو: رياضة كورية الأصل، تعني “طريقة القدم واليد” وعمرها حوالي 55 عامًا. تعتبر أشهرَ رياضة دفاع ٍعن النفس في العالم من حيث عدد ممارسيها، والذين تتراوح أعمارهم ما بين المرحلة الإبتدائية وحتى البالغين. تعتمد بشكل أساسي على الركلات أكثر من اللكمات، والتعدد الكبير في ركلاتها تجعل منها رياضة بحاجة إلى جسم حسن البنية وسريع الحركة، فإذا كانت ساقيك طويلة أو بنيتك رشيقة، فهذه الرياضة لك. ممارس التايكوندو يدعى “تايكوندوقا”.

  • الأيكيدو: رياضة يابانية الأصل وتعني: “طريقة الراحة الروحية” وذلك لأن ممارسيها يستخدمون قوة العدو ضده، وفي نفس الوقت يتجنبون إيذاءه بكسرٍ أو جرحٍ لأن جلب الضرر للغير سيء في نظرهم. لا تخف، فلن تخالف أي من أصولك الدينية عند ممارسة الأيكيدو لأن تمارينها الروحانية تشمل تهدئة الذات عوضاً عن العبادة أو أي شيء من هذا القبيل. الأيكيدو عمرها 80 عاماً، وتعتمد بشكلٍ كلي على المسكات ولوْي المفاصل. إذا كنت شخصاً هادئ الطباع وحادٌ الذكاء ؛ لكن ترغب في الدفاع عن نفسك، هذه الرياضة مناسبةٌ جداً لك. يسمى ممارس الأيكيدو “ايكيدوكا”.

  • الجودو: رياضةٌ يابانيةٌ عنيفةٌ ومليئةٌ بالمنافسة، بالرغم من أن معناها هو “الطريقة الهادئة” إلا أن القتال فيها يعتمد بشكل ٍشبه كلّي على طرح العدو أرضاً، شنقه أو كسر أحد مفاصله. عمر الجودوحوالي 130 عاماً. إذ كانت بنيتك كبيرة أو عضلاتك ضخمة، آو حتى كنت مجرد شخصٍ حاد الطباع وتملؤك روح المنافسة، فالجودو هي طريقك. ممارس الجودو ينادى “جودوكا”.

  • الكونغ فو: من أعرق رياضات الدفاع عن النفس في العالم. يعود عمر هذه الرياضة الصينية إلى حوالي 1000 سنة أو أكثر، ويتفرع منها عشرات الآلاف من أساليب القتال التي لا زال أكثرها مجهولاً تماماً للعامة، فأتباع معبد الشاولين يرون أهمية الإحتفاظ بأساليبهم القتالية كأسرار. لكن أشهرها حالياً  هو أسلوب الـ”شاولين كوان” والذي يعتمد على خفة الحركة وليونة المفاصل وقوة الجسد وهدوء البال، كلها في آن واحد. يقال أن معظم من يحاولون ممارسة الشاولين سينتهي بهم المطاف منهكين كلياً وذلك لصعوبة التمرين الذي يدوم سنين متواصلة وبمستويات صعبة جداً وباستخدام العديد من الأسلحة كالسيوف والعصيان. إذا كنت تفضل استخدام كامل جسمك بالتساوي وكنت شديد الملاحظة، فاتبع نهج الكونغ فو. الألفاظ المستخدمة في تسمية ممارسي هذه الرياضة عديدةٌ جدًا، أشهرهما هما “سيفو” للمدرب و”لوهان” للممارس الحيوي.

  • النينجا: هو اسمها المتداول بيننا، بينما اسمها الحقيقي هو الـ “نينبو” أو الـ “نينجوتسو” وتعني “فن التخفي والصبر” وكان ممارسوها جنود الشينوبي في اليابان والذين تم استخدامهم كجواسيس ومرتزقة خلال الحروب اليابانية منذ مئات السنين. تعتبر من أكثر الرياضات تعقيداً حيث أن ممارسها لا بدَ أن يتعلم حوالي ثمانية عشر منهاجًا، تشمل الصفاء الذهني، والقتال اليدوي، والقتال بعدة أنواع من الأسلحة كالخناجر والعصيان والمناجل والنجوم الحديدية المعروفة بالـ “شوريكن” بالإضافة إلى فنون التخفي، وركوب الخيل، والتخطيط، والهروب، والسباحة، والجغرافيا وعلم الفلك. باختصار، مقاتلي النينجوتسو يعتمدون بشكل كامل على التسلل وراء الخصم والقضاء عليه بصمت وسرعة دون ترك أي أثر، أي أن النينجوتسو يعتبر فناً هجومياً عوضاً عن كونه دفاعياً كبقية الفنون المذكورة أعلاه. أغلب ممارسي هذه الرياضة لديهم الرغبة في الإنتقام أو الإغتيال. تمارينها خطرة جداً وأنصح بالابتعاد عنها، خصوصاً لاحتمال شمولها بعض أنواع الشعوذة والسحر. لكن إن كنت تبحث عن المخاطرة والتمارين الشاقة والأسلحة الفتاكة، فقد وجدت ما تبحث عنه.

للمعلومية، كل هذه الرياضات متوفرة للتعليم في جميع دول الخليج تقريباً (حتى النينجوتسو) ومدربوها ذوي كفاءةٍ عالية. لكن تذكر، كل هذه الرياضات يجمعها شيء واحد: دون العزيمة والإصرار والإستمرار في التمرين، ستخرج من النادي بخفي حنين.

وتذكر أيضاً، قد تنقذ بقوتك الجسدية شخص أو اثنين أو عشرة. لكن بعقلك، تستطيع أن تنقذ آلاف الأرواح.

لماذا لا نُـجـَــمّـدُ أجـسَـامنـا ونـنـتـظِـر المُـسـتـقـبـل ؟

إن الخلية هي الوحدة الأساسية في أجسام المخلوقات الحية التي تقوم بعمليات الأيض (هدم وبناء) لكي تنتج الطاقة التي تحتاجها للعيش والبقاء على قيد الحياة ؛ حتى تتبدد موارد تلك الخلايا وتستهلك مركباتها وينتهي بها الأمر إلى الموت والفناء ! متابعة قراءة “لماذا لا نُـجـَــمّـدُ أجـسَـامنـا ونـنـتـظِـر المُـسـتـقـبـل ؟”