هَـلْ تـرْغـَــبُ فِــي الانـتـِـحَـــــار ؟

فكر لمدة دقيقة ، هل ترغب في الانتحار؟ هل وقفت على حافة الهاوية وقررت أن ترمي بنفسك ؟ هل أمسكت بسكينٍ وضعتها قرب قلبك؟ هل أخرجت الأدوية وقررت تناولها دفعةً واحدة؟ هل أمسكت بشيءٍ حادٍّ وقررت أن تقطع عِرق يَدِك المتصل بقلبك؟ هل وقفت أمام حبلٍ علقته في السقف؟

هل قررت حقاً أن تنهي حياتك؟ أتعجّب عندما أسمع شخصًا حاول الانتحار! هل تعتقد أيها المنتحر إن حياتك تنتهي هنا عند هذا الوقت والمكان؟ هل تعتقد أنك ستشعر بالراحة وستنتهي كل مشاكلك هنا؟ بل قل ستبدأ أكبر مصائبك هنا. لأنك أخذت أقصر طريق إلى جهنم! نعم. أقصر طريق ؛ لقد وفّرت كل مَجَاهِيد الشيطان ، لأنه بوسوسةٍ واحدةٍ أرسلك إلى جهنم.

إعرف دائماً و أبدأ أن حياتك ليست ملكاً لك ، إن حياتك وروحك مملوكتان  لخالقها ، وأيضًا ملكٌ لمن يحبونك ويعيشون  ليروا ابتسامتك! ستقول أنك لا تملك هؤلاء الاشخاص ، قد يكونون موجودين وأنت لا تعلم بوجودهم ، وقد يكونوا لم يأتوا بعد ، لكن اعلم أنه لم يولد شخص مكروهٌ أو لايطاق ، ولم يولد شخصٌ محبوبٌ من الجميع ، فكر دائماً ان حالك ليست الأسوء. طُرِدْتَ من عملك؟ هناك من لم يعمل منذ شهر ، مات أحد أحبابك؟ هناك من وُلد يتيمًا بدون أحباب ، لم تجد قوت يومك؟ هناك من لم يأكل منذ أيام ، أهان أحدهم أصلك هناك من ولد بدون أصل! فكر لمدة دقيقة ماذا فعلت روحك لتنهي حياتها ؟ ماذا أجرم من يحبك لتحرمه من أكثر شخص يحبه؟ ما الذي فعله والديك لكي تحرق قلوبهم على فلذة أكبادهم؟ هل تعتقد أنك ستجد الراحة؟ هل تعتقد أنك ستهرب من كل شيء؟

في الدنيا كان هناك من يساعدك على تخطي أزماتك ، في القبر بين التراب و الديدان هل هناك من سيساعدك؟ هناك عملك الصالح فقط ! عُدْ وفكّر لمدة دقيقة ، هل عملت من العمل الصالح في حياتك كلها ما يكفي لكي يغفر لك رب العباد جريمتك الشنعاء؟ دائماً تعلم في حياتك التفكير بإيجابية ، وانظر إلى الجانب المشرق حتى إن لم يوجد ؛ ابتدع واحدًا بخيالك!  فكّر في أجمل شيء حصل في حياتك ؛ في أكثر شخصٍ تحبه ؛ في أكثر مكانٍ ترتاح فيه ؛ في ألذِّ وجبةٍ أكلتها ، أحسن الظن بالله ولا تقنط من رحمة الرحمن ، إن لم يكن اليوم ربما غداً ، وإن لم يكن غداً فلربما بعده ، فقط آمن واعلم أنها ستفرج وآمن دائماً بأنه لا مستحيل ولا تيأس ؛ فإنه لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة.